عثمان بن سعيد الدارمي

558

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

يقدر الله على الكلام في دعواهم إلا كقدرة الجبال والشجر والشمس والقمر فهل من شيء أشبه بالكفر البين من هذا المذهب بل هو الكفر صراحا أن يكون منزلة كلام الله تعالى عندهم ككلام الجبال والشجر والحجر والشمس والقمر والأشياء المخلوقة البينة هذا كلام ليس له نظام ولا هو عن مذاهب الإسلام ولا يحتاج إلى نقيضه من الكلام لأن مع كل كلمة منها نقيضها من نفس كلام المعارض ومن ادعى أن كلام الله والقرآن مضاف إلى الله كبيت الله وكروح الله وكعبد الله أو شبهه بكلام الجبال والشجر فقد صرح بأنه مخلوق اختلقه في دعواه بشر كذاب كما قال الوحيد « إن هذا إلا قول البشر » لما أن الله لم يخلق لنفسه كلامه يدعو إلى الله وإلى توحيده وطاعته فإما أن يكون المتكلم به الله عندكم فهو كلام نفسه بحقيقة منه